أحمد بن علي القلقشندي
205
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ومعاملاتها بالدنانير وبالدراهم النّقرة ، وصنجتها في الذهب والفضة كصنجة الديار المصرية . وكان بها فلوس كل ثمانين منها بدرهم ، ويعبّر عن كل أربعة منها بحبّة ، ثم راجت بها الفلوس الجدد في أوائل الدولة الناصرية « فرج بن برقوق » ولكن كل ستة وثلاثين فلسا منها بدرهم ، ورطلها سبعمائة وعشرون درهما بالدرهم المصريّ ، وأواقيّة اثنتا عشرة أوقية ، كل أوقية ستون درهما . ومكيلاتها معتبرة بالغرارة . وكل غرارة من غرائرها ثلاثة أرادبّ بالمصريّ ؛ وقياس قماشها بالذراع المصريّ ؛ وأرضها معتبرة بالفدّان الإسلاميّ والفدّان الروميّ على ما تقدم في دمشق ؛ وجيوشها مجتمعة من الترك ومن في معناهم ومن العرب والتّركمان ؛ وبها من الوظائف النيابة ثم تارة يصرح لنائبها بنيابة السلطنة . وبكل حال فنائبها أو مقدّم العسكر بها لا يكون إلا مقدّم ألف ؛ وبها أمراء الطبلخاناه والعشرات والخمسات ومن في معناهم ، وفيها من وظائف أرباب السيوف الحجوبية وحاجبها أمير طبلخاناه ، وولاية المدينة وولاية البر ، وشدّ الدواوين ، والمهمندارية ، ونقابة النقباء وغير ذلك . وبها من الوظائف الديوانية كاتب درج ، وناظر جيش ، وناظر مال ، وولايتهم من الأبواب السلطانية . ومن الوظائف الدينية قاض شافعيّ ، وولايته من قبل قاضي دمشق إذا كانت غزة تقدمة عسكر وإلا فهي من الأبواب السلطانية ، وقاض حنفيّ قد استحدث ، وولايته من الأبواب السلطانية ، وبها المحتسب ، ووكيل بيت المال ومن في معناهم وكلهم نوّاب لأرباب هذه الوظائف بدمشق كما في القاضي الشافعيّ . وليس بها قضاء عسكر ولا إفتاء دار عدل . الثانية - ( نيابة القدس ) - وقد تقدّم أنها كانت في الزمن المتقدّم ولاية صغيرة وأن النيابة استحدثت فيها في سنة سبع وسبعين وسبعمائة ، ونيابتها إمرة طبلخاناه ، وقد جرت العادة أن يضاف إليها نظر القدس ومقام الخليل عليه السلام ؛